القومية الإسلامية

الدكتور محمود فياض

نحن اليوم في عصر القوميات الثائرة، هذه القوميات التي عمدت إلى المبادئ والنظريات تؤيد بها نضالها الدامي، وكفاحها الدائم في سبيل السيطرة على العالم، وتتبجح فتبرر وحشية النضال والقضاء على المثل الإنسانية الرفيعة، بحجة تحقيق الرخاء والسلام لنبي الإنسان.

وقد رأينا كيف ذاق العالم الأمرّين من هذه القوميات الثائرة المتعصبة في الحرب الماضية والتي قبلها، وكيف فشلت كل المنظمات العالمية ذات القوانين الوضعية في كبح جماحها، وتحرير العالم من سيطرتها، كما فشلت في تنظيم تعاملها وإشعارها بالأخوة الإنسانية، لأن الذين نظموها ووضعوا دستورها، هم أنفسهم قواد القوميات المتنازعة، وطلاب السيادة على العالم.

وكذلك كان الوضع قديما قبل الإسلام: تعصب قومي في كل مكان وحروب مستمرة بين القوميات.

فقد ماء اليونان كانوا يرون أن السيادة الإنسانية مقصورة على العنصر اليوناني والدم اليوناني وحده، وكل غير يوناني ـ جميع العالم ـ (برابرة) من حق اليوناني أن يستعبدهم، حتى اننا لنجد شيخ الفلاسفة ـ أرسطو ـ يعرّف الرقيق بأنه عنصر غير يوناني لأن اليوناني لا يمكن ان يستعبد !وخلفهم الرومان على السيطرة والفسلفة، فاعتنقوا هذه النظرية ايضاً، واعتقدوا ان غيرهم عبيد لهم، وإن كانوا قد اعطوا هؤلاء (البرابرة) شيئاً تافهاً من الحقوق الإنسانية.

وفي الشرق اعتز الفرس بقوميتهم وعنصرهم إلى حد بعيد، ورأوا غيرهم همجا ليس لهم من الشرف الالهي مثل ما لهم ‍!

والى جانب هؤلاء كان العرب، أُمة شّعبتها العصيبة، وفرقتها الاهواء والنزوات فلا رابط يربط بين قبائلها، ولا جامع يجميع شتاتها، حتى احترب بنو الأب الواحد في سبيل الهوى والشيطان، وسيطر التعصب على كل شئ عربي وتحكمت العصبية القبلية حتى كانت الموجه الأول للحياة العربية، والحروب الطاحنة التي دارت بين الفرس والاغريق ثم بين الفرس والروماان وبين الرومان والقرطاجيين وبين الفرس والعرب في ذي قار، خير دليل على مدى الكفاح بين القوميات في العصور التي سبقت الإسلام، ولم تستطع جميع الرسالات وجميع الفسلفات قبل الإسلام وقف تيار العداء والحرب بين القوميات، بل لم تستطع التقلل من ويلات الحروب أو التخفيف من هوس العصبية وجنونها.

فلما جاء الإسلام، والعالم المتمدن ـ الفرس والروم ـ في نضال دموي رهيب والعرب في تطاحن قبلي مرير، أعلن فساد هذا الوضع الاجتاعي العالمي، كما أعلن فساد الوضع الديني سواء بسواء.

جاء الإسلام فقرر العلاج الناجع لداء الإنسانية الذي استعصى على جميع الديانات والفلسفات، فرآى أن يجمع هذه القوميات المتحاربة تحت لواء واحد، ليس لواء السيطرة والسيادة لإحداها على الأخرى، وليس لواء التحالف بين قوميتين على ابتلاع غيرهما، ولكن لواء الأخوة الإنسانية، التي تقتضي المساواة والعدل والحب والسلام، يوجه هذا اللواء روح ديني يتغلغل في نفس الإنسان حتى يختلط بدمه، ويضمن هذا التوجيه دستور قويم، ليس من وضع طامع ولا متعصب، دستور عالمي من وضع خالق العالم، العليم بذات الصدور فذكر الناس بأنهم جميعا خلق أله واحد، وبنو أب واحد، فهم عباد لله وإخوة، ومن واجبهم، أن يكونوا متحابين، متفاهمين لا متقاطعين، متعارفين لا متنابزين، وجعل مقياس الصلاحية عند الله ـ للأفراد والشعوب ـ مدى القرب أو البعد من الشرور، ومدى النفع الذي يحققه ـ الفرد أو الشعب ـ للصالح الإنساني العام، وجعل الدين عالمياً، والرسول للناس كافة، أبيضهم وأسودهن، أحمرهم وأصفرهم، " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكن عند الله اتقاكم "، " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون " وزاد النبي (عليه السلام) هذا المعنى إيضاحا وتأكيدا بقوله:" أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، ليس لعربي على أعجمي فضل إلا بالتقوى "، " ليس منا من دعا بدعوى الجاهلية، ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية "، وقال في شأن فارس عربي قاتل المشركين نحت لوائه عليه الصلاة والسلام عصبية لقومه، قال عند ما ذكر له ذلك: إنه في النار ".

وبهذه الاخوة التي قررها الإسلام بين بني الإنسان جميعا في النصوص السابقة، وبالاخوة الخاصة التي اقدمها بين المؤمنين الموحدين والتي تظهر جلية في قوله الله تعالى: " إنما المؤمنون أخوة " وقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): " المسلم أخو المسلم. لا يظلمه ولا يخذله " " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ".

بهذا كان الإسلام ـ منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا ـ أو مقرر لفكرة " العالمية " التي تهدف إلى جمع البشر في نطاق الاخوة الإنسانية، و " الزمالة " العالمية، لخدمة الإنسانية كلها، ولصالح السلام العام بصرف ا لنظر عن الأجناس والألوان، والأحساب والأنساب، وقضى بذلك على عوامل التعصب وأسباب الحروب القومية، وضمن للبشرية ـ إذا اتبعته ـ حياة أمن وحرية ورخاء وسلام.

وقد طبق رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام هذا المبدأ الجديد عمليا في المحيط العربي، فحول شتات العرب جمعا ووحدة، والعداة القبلية ألفة ومحبة، وربط بالاسلام بين قلوب الناس، ووحد أهدافهم، كما حول " العصبية القبلية " الداعية إلى التفرق والضعف، إلى " قومية دينية" هي " القومية الإسلامية " وأذكى هذا الروح القومي ليتعاون مع مبادئ الإسلام في بناء الوحدة الإنسانية، على أسس من العدل والانصاف لا على الظلم والعدوان، ثم وجه عليه الصلاة والسلام طاقة هذه القومية لخدمة الإسلام ورعاياه بلا تمييز ولا تفريق، وحملها امانة تبليغ الإسلام إلى جميع شعوب الأرض، وأفهم العرب أن دين الله عام خالد لجميع عباده، وأن خلق الله أمام لله سوءا كأسنان المشط، ثم رأيناه عليه الصلاة والسلام: يقرب إليه بلال بن رباح الحبشي، وسلمان الفارسي، وصهيبا الرومي، ويجعلهم في صف خلصائه، كأبي بكر وعمر وعلي، وبعد أن رأينا مبلغ اعتزازه وتقديمه لزيد بن حارثة وابنه أسامة، وفي ذلك يروى قوله الرسول: " سلمان منا أهل البيت " ويقول عمر: " أبو بكر سيدنا، واعتق سيدنا " يعني بلالا الحبشي.

ثم يختلط الإيمان بدم المسلمين، ويتغلغل في قلوبهم روح القومية الإسلامية تغلغلا أنسى سلمان فارسيته يوم جلو لاء، فقاتل قومه وهو يصيح: أنا ابن الإسلام ‍! ويعبر عن هذا المعنى بوضوح تام، إبّان فتوة الإسلام. خبيب بن عدي الانصاري يوم قتله المكيون بعد أسره في حادثة الرجيع بقوله من قصيدة له قبل مصرعه:

ولست أبالي حين أقتل مسلما ****** على أي جنب كان في الله مصرعي

وقول بعضهم:

فنحن بنو الإسلام والله واحد****** وأولى عباد الله بالله من شَكَر

وقول آخر:

ابي الإسلام لا أب لي سواه ****** إذا افتخروا بقيس أو تميم

ولقد اقتدى الراشدون برسول الل عليه الصلاة والسلام في محاربة العصبيات والقوميات المفرقة، وفي إذكاء روح القومية الاسلامية، فهذا أبو بكر. يقر إمرة أسامة بن زيد على المهاجرين والانصار، رغم احتجاج بعضهم، وهذا عمر ابن الخطاب يقول في بعض خطبه: " والله لئن جاءت الأعاجم بالأعمال، وجئنا بغير عمل، لكانوا أحق بمحمد منا يوم القيامة، أيها الناس: إن من قصر به عمله لم يسرع به نسبه... " وها هو ذا يستخلف صهيب بن سنان الرومي على الصلاة بالمسلمين، ويقدمه على السابقين الأولين من المهاجرين والانصار.

ولما اتسعت ارض الإسلام بنشر لوائه على بلاد الشام وبلاد فارس ومصر، ودخلت فيه قوميات جديدة، رأينا عمر رضي الله عنه لا يتعرض لكثير من التقاليد القومية في تلك البلاد ما دامت لا تتنافى مع قواعد الإسلام، واكتفى بالاشراف على ا لادارة والحرب والتوزيع المالي والقضاء، وترك لها كل شئونها الأخرى، ـ وهو ما يعبر عنه اليوم بالاستقلال الذاتي ـ وطبقت مبادئ الإسلام في تلك البلاد كما طبقت على العرب، وصرفت زكاتها وخراجها في مصالحها العامة، حتى أن سعد بن عمير عامل حمص، ليقول لعمر: (وهو يحاسبه) والله لو بقي لك درهم واحد لأتيتك به، بعد صالح المسلمين " !

أم أبناء هذه القوميات الجديدة فقد امتزج الإسلام بقلوبهم، ونسوا ـ إلى حد بعيد ـ قومياتهم، وتعاونوا مع العرب في نشر الإسلام خارج اقطارهم، على قدم المساواة مع العرب، لهم ما لهم من حقوق، وعليهم ما عليهم من واجبات، ثم تولى أبناء هذه القوميات بعد ذلك حماية الإسلام بالسيف والقلم.

واذا كان العرب قد سموا المسلمين من غيرهم (الموالي) فإنهم في جميع عصور القوة الروحية كانوا يقدرونهم، ويحترمونهم، ولم ينكروا فضلهم، وإذا قلنا: إن العرب قد جردوا سيوفهم، لحماية الإسلام والدفاع عن حرية العقيدة، فواجبنا أن نقول: إن الموالي قد جردوا سيوفهم، وشرعوا أقلامهم، وشحذوا أفكارهم لنشر الإسلام وحمايته، والدفاع عنه ضد الالحاد والفلسفات الاباحية، وعن هذا يحدثنا ابن عبد ربه عن ابن أبي ليلي بأن فقهاء الأمصار الإسلامية كلها في أوائل القرن الخامس الهجري كانوا جميعاً من الموالي، غير عربي أو عربيين في الكوفة ويقول لنا ياقوت الحموي: ان الفقه بعد العبادلة في جميع البلدان صار إلى الموالي في أوائل القرن السابع الهجري، سوى عربي في المدينة هو سعيد بن المسيب.

وفي جميع عصور القوة الروحية، التي كان الإسلام وحده هو الموجة للحاكمين والمحكومين فيها على السواء، كانت القومية الإسلامية متميزة، وارفة الظلال فأظلت بتسامحها وعدالتها وإنسانيتها جميع البلاد الاسلامية، وكان الرجل عندما يسأله سائل في بلد أجنبي (غير إسلامي) عن هويته يقول أنا مسلم من بلدة كذا ‍وكان الأوروبيون يلقبون جميع الشرقيين بالمسلمين. دون نظر إلى قطر أو قومية محلية، وفي جميع فتوحات الإسلام كانت الجيوش " قومية إسلامية " لا " قومية محلية " وكانت الوظائف الكبرى لذوى الكفاية من المسلمين كيفما كانت قوميتهم المحلية، وشغل منصب الوزارة عرب وغير عرب، وكان أئمة الإسلام كذلك.

حقيقة نجد في العصور الأولى ما يشعرنا بالاعتداد بالقومية المحلية، والتعصب الاقليمي بين العرب والغير العرب، ولكن هذا بالضبط كالذي نجده بين العرب أنفسهم من تفاخر وتعصب قبلي كما يبدو بين عرب الجنوب وعرب الشمال. بل بين بني القبيلة الواحدة، وليس هذا على أي حال ممثلا لروح الإسلام، بل لا يقارب الإسلام في شئ، ولم يكن طابعا عاما للمجتمع الاسلامي ـ كما يدعي المغرضون ـ وكثيرا ما كان صدوره عن نفوس عابثة مرضية لم تخالطها بشاشة الإيمان.

ولسنا نقصد بذلك الذي أسلفنا أن نقرر أنه لم تكن هناك قوميات محلية، وإنما قصدنا أن هذه القوميات المحلية تآخت. كما تآخى الأفراد الإسلام، وتفاعلت مع مبادئ الإسلام، ونتج من تآخيها وتفاعلها " القومية الإسلامية " واصبح الإسلام هو الموجه الأول لها متفرقة ومجتمعة، كما أصبح هدفها هو الصالح الاسلامي العام، وكانت الخلافة هي رمز القومية الاسلامية، والى حد ما يمكننا ان نشبه حال هذه القوميات المحلية مع القومية الإسلامية التي تمثلها الخلافة بالاتحادات الفدرائية الحديثة ـ أي أن كل قومية كانت تحتفظ بطابعها الخاص في ظل الأخوة والوحدة التي فرضها الإسلام على أتباعه، وطالبهم على اختلاف ألوانهم أن يكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر، ولأمر ما اعتبر معظم الفقهاء العرف في كثير من الأحكام الفقهية، حتى قال الأحناف: المعروف عرفا، كالمشروط شرطاً.

يستبين لنا مما تقدم أن " القومية الجاهلية " القديمة والحديثة: التي تعني التمايز الجنسي، والتفاصل العنصري، وتقضي بالصراع الدامي في سبيل السيادة على غيرها، وتفرض على بنيّها احتقار أبناء القوميات الأخرى، وتقيم الحواجز والفواصل في سبيل التعارف الإنساني، وسلام العالم ـ هذه القوميّة الجاهلية تنكرها " رسالة الإسلام " ولا تعطيها حق الوجود، لأن رسالة الإسلام، هي دعائم السلام العام:

وبذلك آمن المسلمون، وساروا على هذا النهج القويم ما تمسكوا بدينهم، فلما ضعفت سيطرة الروح الاسلامي على النفوس، وخلصت الدنيا يزخرفها إلى القلوب، وأصبحت الأثرة والشهوة هم الموجه القوى، أطلت القومية الجاهلية، والعصبية الجنسية من فوهة الجحيم على المسلمين، بإغراء من الملحدين وأرباب الأغراض الخبيثة، ووجدت لذلك قلوباً فارغة فاحتلتها، فانقسم المسلمون واحتربوا في سبيل الهوى والسلطان، ثم ازدادات عوامل التفرق، بامتداد الزمن، وازدياد بعدهم عن روح الإسلام، وبعدهم عن تحكيمه فيما شجر بينهم، ثم امتد الزمن وازداد المسلمون ضعفاً، وازداد الأوروبيون قوة، ونظروا إلى المستقبل وخافوا إن هم تركوا المسلمين وشأنهم، أن يتحدوا فيذيقوا أوربا طعم أندلس جديدة فاحتلوا بلادهم، واستنزفوا مواردهم، وأغروا العداوة القومية بينهم، حتى قطعوا أرحامهم وتنابزوا بما لم يأذن به الإسلام، وأصبحوا يدورون في أفلاك شتى ليس من بينها ـ على أي حال ـ فلك الإسلام.

وبعد فهل لنا ـ: وقد استيقظ المسلمون وتحركت الغيرة الإسلامية في قلوب كثير من نقادة الرأي والفكر فيهم ـ أن ندعو المسلمين إلى العودة مرة أخرى إلى القومية الإسلامية، وهي كفيلة بتحقيق المساواة والعدل بين الجميع، ووقايتهم من الفلسفات الحديثة التي لا تصلح لهم ولا يصلحون لها ؟

إني أعتقد أننا نستطيع العودة إلى رحاب القومية الإسلامية، عن طريق: وحدة الثقافية، والتقريب بين المذاهب الفقهية، والقضاء على الخلافات الطائفية، وحسن التوجيه السياسي، وعلى (رسالة الإسلام) أن تفهم المسلمين ان مذاهبهم الفقهية، تشبه تماما المذاهب الفلسفية في الدول الأخرى التي لا تلتقي عند هدف، ولا يجمع بينها إلا الشيطان، ومع ذلك لم تفرق جمعاً، ولم تقض على قومية، بينما تلتقي المذاهب الإسلامية كلها تحت راية القرآن، عليها أن تفهمهم ذلك في شأن الفقه، وأن تفهمهم في شأن العقائد ان الله كلفهم الإيمان بأصول بينها لهم بيانا شافياً قاطعاً، ولم يدعها لاختلافاتهم واجتهاداتهم، ثم أطلق لهم عنان البحث والنظر فيما وراء ذلك على أن لا ينكروا نصا، ولا يخرجوا عن أصل قاطع، ولا يعارضوا حكماً علم من الدين بالضرورة، فإذا كان هذا شأنهم، وكان الأمر فيه متفقاً عليه بين ذوي العلم والبصيرة فيهم، فإن أمر الخلاف لا يضر، وإن اعتناق كل طائفة ما تعتنق من رأي، لا ينبغي أن يحول بينهم وبين التعارف والتآلف والتعاون على البر والتقوى، واتخاذ " القومية الإسلامية " شعارهم الأول، وغرضهم الأسمى، فإن الزمان لا ينظرهم، والأعداء لا يحكمون في خلافاتهم ليصلوا إلى حق ينصرونه أو باطل يقمعونه، ولكنهم يحكمون عليهم جميعاً بعدم الصلاحية للتقدم، وتسنم منازل الشرف، فيضربونهم جميعاً، ويهلكونهم جميعاً.

ثم هل لنا أن ندعو قادة العالم إلى الإسلام ليصحح لهم أوضاعهم الخاطئة، ويقيم لهم السلام على دعائهم الأخوة الإنسانية والعدل والرحمة، ويحقق لهم ما يريدونه من تعاون عالمي، وزمالة لخدمة البشرية كلها؟

" سنريهم آياتنا في الآفاق، وفي أنفسهم، حتى يتبين لهم أنه الحق " " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ".