العنصرية في الأمم

سليمان بن صالح الخراشي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
أبارك أولا لأصحاب هذا الموقع النافع افتتاحه ، سائلا الله أن يضاعف أجورهم ؛ لهدفهم السامي من خلاله ، شاكرًا إحسان ظنهم في ، ودعوتهم الكريمة أن أساهم ولو بمقال في انطلاقته .
وقد اخترتُ أن يكون مقالي عن رسالة جامعية  ،لم تُطبع بعد حسب علمي ، لها صلة بأهداف هذا الموقع ؛ أنشر خاتمتها وفهرسها ، لعلي ألفت النظر إليها ، فتجد من يفيد منها ، أو يسعى في نشرها .
هي رسالة " العنصرية عند الأمم وموقف الإسلام منها " ، للباحث / عابد بن سليمان المشوخي ، قدمها لنيل شهادة الماجستير بكلية الشريعة ( قسم الثقافة الإسلامية ) ، للعام 1405-1406هـ .
 قال – وفقه الله – في ختامها :
( وبعد أن منّ الله عز وجل علي بدراسة " العنصرية عند الأمم وموقف الإسلام منها " والوقوف على حقيقتها عند الأمم السابقة واللاحقة لا أريد في هذا المكان أن أكرر ما سبق بحثه على مدى صفحات الرسالة، ولكن أود أن ألفت الانتباه إلى ما استنتجته من خلال الموضوعات التي تضمنتها الرسالة.
أولاً: إن التفرقة العنصرية ليست جديدة على المجتمع البشري، بل هي ضاربة في التاريخ عند المجتمعات السابقة.
ثانياً: إن التفرقة العنصرية تعد من أقوى الأسباب التي تؤدي إلى النـزاع والصراع والبغضاء ونشر الأحقاد .
ثالثاً: لقد قامت التفرقة العنصرية قديماً وحديثاً على وجوه عدة لا مبرر لها مثل: التعصب العرقي، واللوني ، والقبلي .
رابعاً: إن التفرقة العنصرية لا تزال قائمة، وتزداد يوماً بعد يوم في العديد من مناطق العالم. ففي أمريكا ما زال الاضطهاد مستمراً للزنوج ، وكذلك الأمر في جنوب أفريقية ضد السود، وكذلك الاضطرابات التي تسود ايرلندا والهند، والتسلط والظلم الذي تمارسه السلطات اليهودية ضد المسلمين في فلسطين المحتلة اليوم.
خامساً: الإسلام يعد الفرد مسئولاً عن عمله، ولا تبنى أية مسئولية على صفة خارجة عن قدرة الفرد . والإنسان في الإسلام يبدأ حياته مع ربه بصحيفة بيضاء خالية من أية مسئولية . يولد الإنسان على الفطرة.
سادساً: يقرر الإسلام أن الإنسانية أسرة كبيرة خلقها الله من نفس واحدة، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء . فلا مفاضلة إلا بالتقوى والدين .
سابعاً: يقرر الإسلام أن اختلاف الألسن والألوان والأنساب ما هو إلا مظهر من مظاهر القدرة الإلهية، ولا يمت من بعيد أو قريب بأي تفاضل أو تميز. إلا ما جاء به الشرع ؛ كفضل قريش مثلا .
ثامناً: لا يعرف الإسلام ولا يقر التفرقة العنصرية، فجميع المسلمين أمام شريعته سواء، ويتفاضل المسلمون بالتقوى، والعمل الصالح .
تاسعاً: لا يقر الإسلام التعصب القبلي بمفهوم الجاهلية البغيضة.
عاشراً: لا يتحدد مركز المسلم بلونه أو شكله أو نسبه ، فالمجال مفتوح للقدرات، والكفاءات تتبوأ المراتب المناسبة لتلك القدرات، والتاريخ الإسلامي خير شاهد على ذلك، فكثير من الملونين والموالي تسلموا مراكز قيادية في المجتمع الإسلامي.
وختاماً: أسأل الله سبحانه السداد في القول والعمل، وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به المسلمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ). ( اهـ بتصرف يسير ) .
أما فهرس الرسالة ، فجاء كالتالي :
العناوين
- شكر وتقدير.
- مقدمة.
- تمهيد.
- أولاً: معنى العنصرية
- العنصرية في اللغة.
- العنصرية اصطلاحاً.
- ثانياً: جذور العنصرية.
- ثالثاً: تطور فكرة العنصرية.
- الباب الأول: 
 الفكر البشري والعنصرية
تمهيد
 في بيان مفهوم الكفر البشري ومفهوم الدين. 
 تمهيد في بيان مفهوم الفكر البشري ومفهوم الدين. 
 الفصل الأول
• اليونان والعنصرية.
- المبحث الأول:
- أسس العنصرية عند اليونان.
- الانتماء إلى البيئة.
- الأساس التكويني الجسدي (البيولوجي).
- الأساس الاقتصادي.
- المبحث الثاني:
- مصادر العنصرية عند اليونان. 
 عقائد اليونان وأساطيرهم. 
 فلاسفة اليونان.
• فكر أفلاطون.
• فكر أرسطو
- المبحث الثالث:
- آثار العنصرية في المجتمع اليوناني والمجتمعات المجاورة له 
 شيوع الأثرة. 
 الطبقية. 
 شن الحروب.
 كثرة الرق.

الفصل الثاني
الرومان والعنصرية
- المبحث الأول:
- أسس العنصرية عند الرمان 
 الانتماء إلى الجنس. 
 الانتماء إلى الطبقية.
- المبحث الثاني:
- مصدر العنصرية عند الرومان.
قانون جوستنيان 
 الفكر اليوناني.
- المبحث الثالث:
- آثار العنصرية في المجتمع الروماني والمجتمعات المجاورة له . 
 نزعة الاستعلاء . 
 استعمار الشعوب الأخرى وعدم الاندماج فيها. 
 حال الأرقاء.

الفصل الثالث
الفرس والعنصرية
- المبحث الأول:
- الأسس العنصرية عند الفرس
 أولاً: الطبقية. 
 ثانياً: الديانة. 
 ثالثاً: الآرية.
- المبحث الثاني:
- مصادر العنصرية. 
 قوانين زرادشت . 
 قوانين ماني. 
 الملوك.
- المبحث الثالث:
- آثار العنصرية في المجتمع الفارسي والمجتمعات المجاورة له 
 تعدد النار المعبودة. 
 نظرة الاستعلاء . 
 الطبقية

الفصل الرابع
الهنود
- المبحث الأول:
- أسس ومصادر العنصرية عند الهنود
- أولاً: الجنس الآري.
- ثانياً: الطبقية.
- ثالثاً: قانون منو –المعروف الآن بـ(منوشاستر).
- المبحث الثاني:
- أثر العنصرية في المجتمع الهندي والمجتمعات الأخرى. 
 نزعة الاستعلاء. 
 الصراع الطبقي 
 إهدار الآدمية.

الفصل الخامس
العرب قبل الإسلام
- حال العرب قبل الإسلام
- المبحث الأول:
- أسس ومصادر العنصرية عند العرب 
 التعصب للقبيلة . 
 التفاخر بالنسب . 
 النظرة إلى الأعاجم.
- المبحث الثاني:
- آثار العنصرية في المجتمع العربي. 
 الإغراق في الانقسام. 
 العداوة والبغضاء. 
 الصراع الدموي.
- الباب الثاني: 
 العنصرية عند اليهود والنصارى. 
 الفصل الأول. 
 اليهود
- المبحث الأول:
- مصادر النظرة العنصرية عند اليهود 
 التوراة . 
 التلمود. 
 بروتوكولات حكماء صهيون.
- المبحث الثاني:
- الإنسان وتقسيماته في هذه المصادر.
- المبحث الثالث:
- أثر النظرة العنصرية على المجتمعات البشرية وعلاقة اليهود بغيرهم
- موقف اليهود من الرق.

الفصل الثاني
النصارى
- المبحث الأول:
- مصادر العنصرية.
 العهد القديم.
العهد الجديد. 
 رسائل بوليس. 
 المظهر العنصري في مصادر النصارى.
- المبحث الثاني:
- أثر العنصرية في المجتمعات النصرانية. 
 تقسيم المجتمع إلى طبقات. 
 الصراع الطبقي. 
 تفاقم الخصومات الاجتماعية والخصومات الدينية.
- المبحث الثالث:
- أثر العنصرية في المجتمعات البشرية. 
 نظرة التسلط والاستعلاء. 
 الرق
- الباب الثالث: 
 العنصرية الحديثة.

الفصل الأول
العنصرية في المجتمعات المعاصرة.
- المبحث الأول:
- صلة العنصرية الحديثة بالنظرات السابقة.
- المبحث الثاني:
- مظاهر العنصرية الجديدة.
- المبحث الثالث:
- طبيعة العنصرية الحديثة.

الفصل الثاني
أثر العنصرية في المجتمعات المعاصرة
- مقدمة . 
 الاستعمار. 
 نشؤ الدول العنصرية. 
 جمهورية جنوب أفريقية. 
 إسرائيل.
- الباب الرابع: 
 الإسلام ومشكلة العنصرية.
الفصل الأول
الإنسان في الإسلام
- المبحث الأول:
- منـزلته وكرامته.
- المبحث الثاني:
- حمايته ورعايته.
- المبحث الثالث:
- مسؤوليته

الفصل الثاني
الحل الإسلام للمشكلة العنصرية
- المبحث الأول:
- التمايز بين البشر بين نظرة الإسلام والنظرات العنصرية .
- المبحث الثاني:
- غرس العقيدة في نفوس الناس.
- المبحث الثالث:
- تحقيق التآخي بين ( المسلمين ) .
- المبحث الرابع:
- إقامة العدل والمساواة .
- المبحث الخامس:
- القضاء على ظواهر الشعوبية والتعصب للجنس.
- ضميمة:
- الإسلام والرق .
- الخاتمة.
- مراجع البحث.
- الفهرس.
لايفوتني أخيرًا التنبيه على أن كل عمل بشري لا يخلو من قصور ، ومنه الرسالة السابقة ، فقد وقع في خطأ يكثر اللهج به من قبل بعض العصريين ، وهو استعماله لمصطلح " الأخوة الإنسانية " في بعض المواضع ، وهذا المصطلح عليه مؤاخذات شرعية ، ليس هنا بيانها ، فقد بينها كثير من العلماء وطلبة العلم . والله الموفق .