القبيلة والدولة والسوق.. تجارب الأحزاب في التعامل مع القبيلة والمواطنة..

القبيلة والدولة والسوق.. تجارب الأحزاب في التعامل مع القبيلة والمواطنة..
اختتام الندوة المكرسة حول الدور السياسي للقبيلة في اليمن


التغيير- خاص - كتب/ شاهر سعد: اختتمت أعمال الندوة المركزية الأولى المكرسة حول الدور السياسي للقبيلة في اليمن والمنعقدة في صنعاء 30-31 يناير بفندق تاج سبأ - التي تبناها المرصد اليمني لحقوق الإنسان والذي استهل ورقته بعبارة ((إن الأوطان كثيرة القبائل قل أن تستحكم فيها دوله)) لعبدالرحمن بن خلدون.

وفي
الجلسة الافتتاحية للندوة التي نظمت بدعم من مركز أبحاث التنمية الدولية IDRC كندا قدم السيد / شرف أحميمد ممثل المركز استعراضاً ملخصاً للمشروع وفيها ألقيت ايضا كلمه المدير التنفيذي للمرصد اليمني لحقوق الإنسان د/ محمد المخلافي وقد تخلل الجلسة الأولى (موضوع القبيلة والدولة والسوق) تحدث فيها أربعه أكاديميون و اساتذه بمختلف اتجاهاتهم واختصاصاتهم واختتمت بمناقشات ومداخلات وتعقيب للمتحدثين اما الجلسة الثانية والثالثة لليوم الأول فقد غطت (تجارب الاحزاب في التعامل مع القبيلة والمواطنة) في ظل التعايش بين القبيلة والمجتمع المدني أشبعت بروى القيادات الحزبية وأكاديميين و ناشطين حقوقيين وكتاب وباحثين ورجال صحافه ورأي.. وعلى نفس الصعيد ركزت الجلسة الرابعة في اليوم الثاني للندوة على (ادوار النوع الاجتماعي بين التشريع والشريعة والثقافة والقبيلة) واختلطت أوراق العمل والمداخلات للمتحدثين بين ذوي الاختصاص والاهتمام و القيادات النسائيه وبين روى كبار المشايخ وقادة حزبيين فاعلين في مجلس النواب وقبيل افتتاح هذه الجلسة تم استعراض فلم بحثي عن البدو والبداوة في اليمن (دراسة انثرو بولوجيه لمكونات البناء الاجتماعي) مع ورقه عمل أعدتها الدكتورة أمه الغفور زيد يحى عقبات – أستاذ علم الاجتماع المساعد كليه الآداب – جامعه صنعاء.

وبرغم اختلاف وتباين الرؤى في أوراق العمل و المداخلات ومن ثم نقاش الحضور.. الا أن القائمين على الندوة اعتبروا ذلك أساس مهم في الخروج بتصور يحقق الهدف المرجو – فلم تكن الورقة المقدمة من المرصد سوى مسوده تهدف الى تلقي هذا الكم من المداولات والنقاشات التي تغذي وتصب في الهدف المزمع حصاده لإشباع موضوع الندوة واثر ذلك في تشكيل أساس مرجعي وبوابه للدارسين والباحثين لمعرفه الدور السياسي للقبيلة في اليمن إن وجد وتفكيك الجوانب الغامضة ومن ثم تحديد جوانب السلب والإيجاب.. الجدير ذكره هنا أن مركز أسوان للدراسات والبحوث الاجتماعية والقانونية لم يتمكن من تقديم ورقه متميزة كان مزمع تقديمها من قبل السيد محمد بن يحى بن علي السدمي مستشار المركز للشؤون القبلية والشرعية الباحث القدير والمتفرد حتى الآن في اليمن والذي أسهم بدراسات وبحوث في الشأن القبلي ووضع مقاربه ومقارنه مع الشريعة الاسلاميه والقوانين والأحكام السارية في البلاد.والذي قدم اعتذاره عن عدم المشاركة لظروف طارئة واجهته وقال في اتصال هاتفي أجريناه معه:

لهذا البحث أهميته إذ ناقش أسس ومقومات الشخصية القبلية بطابعها الأصيل غرما وغنماً ومفهوم قواعد الغرم والنصرة في النظام القبلي والعلاقات والروابط العامة والخاصة في أوساط النظام وواجبات أفراده وأثر ذلك في المسؤولية الجنائية وكذا أصل تضعيف العقوبة في أحكام (النقاء والعيب) ومفهومها في الاعراف وكيفية استخدام قاعدة بنادق القوم لاهلها في اجراءات الترافع شكلا وموضوعا وضمانات واثر ذلك جنائيا في أوساط النظام القبلي.

ولأهمية البحوث والدراسات التي يقوم بها الباحث فقد تبنى مركز أسوان طباعة كتبه واصداراته والتي من اهمها (روح التشريع في أعراف قبائل اليمن) ويعد هذا البحث مرجع لا يهم الدارسين والباحثين والتواقين للمعرفة فحسب بل هو منهل مهم وضروري للقضاة – وللساسة ومن يدور في فلكهم... خصوصا ً وقد خرجت من الندوة وبمجمل ما طرح فيها بنتيجة مفادها (أن الدولة أصبحت قبيلة كبيره..).

جدير بالاهتمام أن للسدمي إصدار متخصص ومتميز وبديع لعلى قلة العدد المطبوع منه جعله محدود التداول وهو بحث نادر ومنشور في كتابه الموسوم بـ(نظرية العقوبة في الشريعة والأعراف القبلية في أحكام القبائل اليمنية ومفهوم النقاء والعيب) وكان بهذا الجهد الطيب سباق في التوثيق والاشاره ومن ثم التنوير والتذكير بأصول عرفيه تشوه اليوم إما بفعل الجهل بها أو بسبب انتشار ثقافة مزيفه لا تمت للواقع بشي ولاهميه هذا الكتاب سنحاول عرضه في ماده قادمة لتعميم الفائدة للجميع.