الفتوى رقم (4)

المفتي : الشيخ محمد بن صالح العثيمين
المصدر : فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله. انظر: الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية (ص1351).

س: ما رأيكم فيمن يفضل الزواج من كتابية، عن أن يتزوج بمسلمة غير قبيلية، معللاً ذلك بأن الزواج من المسلمة غير القبيلية سوف يعرضه لمشاكل اجتماعية، لأنها في نظره ليس لها أصل؟

ج: أرى أنه أخطأ؛ قال الله عز وجل: {وَلأَْمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البَقَرَة: 221]. مسألة الخضيري والقبيلي هذي لا أصل لها، فيجوز أن يتزوج الخضيري من القبيلية، والقبيلي من الخضيرية، ويصح النكاح، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتبر شيئين لا ثالث لهما، قال: ((إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ؛ إِلاّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ))[1].

ـــــــــــــــــــ
[1] جزء من حديث أخرجه الترمذي (1085)، من حديث أبي حاتم المُزَنيِّ رضي الله عنه وحسَّنه، وحسّنه الألباني أيضاً. انظر: ((صحيح الترمذي)) (866).