الفتوى رقم (5)

المفتي : الشيخ محمد بن صالح العثيمين
المصدر : فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله. انظر: الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية، (ص1351- 1352).

س: مامعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُون بِهِ أَرْحَامَكُم...))[1] الحديث؟ وهل فيه حجة لمن يقول بعدم التزاوج بين القبيلي، وغير القبيلي (الخضيري)؛ للمحافظة على الأنساب، والتعلم منها ما تُوصَل به الرَّحِم؟

ـــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه أحمد (8855)، والترمذي (1979)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ج: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. الحديث هذا لا أدري عن صحته، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. لكن إن صح فمعناه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن نعرف أنسابنا، أي: أقاربنا لنصلهم، سواء كانوا من قبيلتنا، أو غير قبيلتنا[1]، سواء أكانوا - كما يزعمون - أنهم قبيليّون أم غير قبيليين؛ لأنه مثلاً لو أن رجلاً أمُّه أَمَة مملوكة وهو حر، كما لو وطئ السيد أمته فولدت منه، فهنا يجب عليه أن يصلها ولو كانت أمةً في الأصل. الحديث لا يومئ إلى هذا، أي: إلى الفرق بين القبيلي وغير القبيلي، لا يومئ إليه بأي حال من الأحوال، الأقارب أقارب، وإن خالفوا في النسب، والأقارب أقارب، وإن كانوا غير قبيليين

ـــــــــــــــــــــ
[1] كذا قال الشيخ، ولعله يقصد بذلك عشيرة الزوجة إذا كانت من قبيلة أخرى، ليعرف نسبها، ويعرفه لأبنائه منها؛ لأنهم من أرحامهم، والله أعلم.